الشهيد الثاني
535
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
في الصوم « 1 » « عنه العشرة على قول « 2 » » لعموم الأدلّة بوجوب قضائه ما فاته من الصوم « 3 » . « ويقوى مراعاة تمكّنه منها » في الوجوب . فلو لم يتمكّن لم يجب كغيره من الصوم الواجب . ويتحقّق التمكّن في الثلاثة بإمكان فعلها في الحجّ ، وفي السبعة بوصوله إلى أهله ، أو مضيّ المدّة المشترطة إن أقام بغيره ومضيّ مدّة يمكنه فيها الصوم ، ولو تمكّن من البعض قضاه خاصّة . والقول الآخر وجوب قضاء الثلاثة خاصّةً « 4 » وهو ضعيف . « ومحلّ الذبح » لهدي التمتّع « والحلقِ مِنى . وحدُّها : من العقبة » وهي خارجة عنها « إلى وادي مُحَسِّر » ويظهر من جعله حدّاً « 5 » خروجُه عنها أيضاً . والظاهر من كثير أنّه منها « 6 » . « ويجب ذبح هدي القران متى ساقه وعقد به إحرامه » بأن أشعره أو قلَّده ، وهذا هو سياقه شرعاً ، فالعطف تفسيري وإن كان ظاهر العبارة تغايرهما . ولا يخرج عن ملك سائقه بذلك وإن تعيّن ذبحه ، فله ركوبه وشرب لبنه ما لم يضرّ به أو بولده ، وليس له إبداله بعد سياقه المتحقّق بأحد الأمرين .
--> ( 1 ) راجع كتاب الصوم ، الصفحة 410 . ( 2 ) قاله ابن إدريس على الأولويّة والاحتياط في السرائر 1 : 592 ، والمحقّق على الأشبه في الشرائع 1 : 262 ، والعلّامة على رأيٍ في القواعد 1 : 440 . ( 3 ) راجع الوسائل 7 : 240 ، الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان . ( 4 ) قاله الشيخ في النهاية : 255 . ( 5 ) في ( ش ) بدل « جعله حدّاً » : هذا . ( 6 ) صرّح في جامع المقاصد 3 : 231 . ولم نستظهر ذلك من غيره .